الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

147

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

أقول : ففي البحار ( 1 ) ، عن الاختصاص بإسناده عن المعلى بن محمد ، رفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إن اللَّه عز وجل خلق الملائكة من نور " الخبر . وفيه ( 2 ) ، عن الاحتجاج بإسناده إلى أبي محمد العسكري عليه السّلام فيما احتج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله به على المشركين : والملك لا تشاهده حواسّكم ، لأنه من جنس هذا الهواء لأعيان منه ، ولو شاهدتموه بأن يزداد في قوى أبصاركم لقلتم : ليس هذا ملكا بل هذا بشر ، الخبر . وفي خصال الصدوق ( 3 ) ، بإسناده عن محمد بن طلحة ، بإسناد يرفعه إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : الملائكة على ثلاثة أجزاء ، فجزء لهم جناحان ، وجزء لهم ثلاثة أجنحة ، وجزء لهم أربعة أجنحة . وفيه عن الحسن بن محبوب ، عمّن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : الجن على ثلاثة أجزاء ، فجزء مع الملائكة ، وجزء يطيرون في الهواء ، وجزء كلاب وحيّات ، والإنس على ثلاثة أجزاء ، فجزء تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله ، وجزء عليهم الحساب والعذاب ، وجزء وجوههم وجوه الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين . قال المجلسي في البحار ( 4 ) : تكملة ، اعلم أنه أجمعت الإمامية بل جميع المسلمين - إلا من شذّ منهم من المتفلسفين ، الذين أدخلوا أنفسهم بين المسلمين لتخريب أصولهم ، وتضييع عقائدهم - على وجود الملائكة ، وأنهم أجسام لطيفة نورانية أولو أجنحة مثنى وثلاث ورباع ، وأكثرهم قادرون على التشكل بالأشكال المختلفة ، وأنه سبحانه يورد عليهم بقدرته ما يشاء من الأشكال والصور على حسب الحكم والمصالح ، ولهم حركات صعودا وهبوطا ، وكانوا يراهم الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام والقول بتجردهم وتأويلهم بالعقول والنفوس الفلكية والقوى والطبائع ، وتأويل

--> ( 1 ) البحار ج 59 ص 191 . . ( 2 ) البحار ج 59 ص 171 . . ( 3 ) خصال الصدوق - باب الثلاثة ص 145 . . ( 4 ) البحار ج 59 ص 202 . .